ابن أبي حاتم الرازي

179

كتاب العلل

فَقَالَ : مَا بَلَغَني أنَّ أَحَدًا تابَعَهُ ( 1 ) . وَقَالَ أَبِي : رَوَاهُ بعضُهم مرفوعً ( 2 ) بِلا شَكٍّ ، وَهُوَ أَبُو الرَّبيع ، وبعضُهم بالشَّكِّ غيرَ مَرْفُوعٍ ، وكأنْ بالشَّكِّ غيرَ مرفوع أشبَهُ ( 3 ) .

--> ( 1 ) يعني : عن حماد بن زيد مرفوعًا بلا شك ، وأما عن غير حماد فقد رواه غير أبي الربيع كما تقدَّم . ( 2 ) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين المنصوب على لغة ربيعة ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 3 ) كذا في النسخ ، وأصل العبارة : « وكأنَّهَا [ أي : وكأنَّ روايته ] بالشكِّ غَيْرَ مرفوع أشبَهُ » ، ثم خُفِّفَتْ « كأنَّ » إلى « كَأَنْ » ، وحُذِفَ اسمها ، ومثله قولُ أرقم بن علباء [ من الطويل ] : ويومًا توافينا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ كأنْ ظَبْيَةٌ تَعْطُو إلى وَارقِ السَّلَمْ في رواية من رفع « الظبية » ، فالتقدير : كأنها ظبيةٌ ، وقد قرَّر النحاة أنَّ « كأنَّ » إذا خُفِّفَتْ يبقى إعمالها ، لكنْ يجوز إثباتُ اسمها ويجوز حذفه ، ويأتي خبرها مفردًا ، أوجملةً اسمية ، أو جملة فعلية مصدَّرة ب‍ « لم » أو ب‍ « قد » . انظر : " أوضح المسالك " ( 1 / 335 - 337 ) ، و " شرح ابن عقيل " ( 1 / 356 - 359 ) ، و " شرح الأشموني " ( 1 / 324 - 326 ط دار الكتب العلمية ، بتحقيق حسن حمد ) ، و " شرح شذور الذهب " ( ص 303 - 305 ) .